ومن ذلك قوله: (( الشعراء تجترئ على زيادة الباء مع(أن) وغيرها، إلا أنها مع غيرها أقل )) [1] .
ـ وكقوله: (( و(الحيازم) : أراد الحيازيم، فحذف الياء، وإنما الواحد حيزوم، وحذف هذه الياء في الجمع يجترئ عليه الشعراء كثيرا )) [2] .
ـ وكقوله: (( الرسيس: ما يجده الإنسان في قلبه من حزن أوهوى ... وهذا المعنى يتردد في أشعار المتقدمين والمحدثين ) ) [3] .
ـ وكقوله: (( والخوامس: من الإبل التي ترد الخِمْس، وهي أن ترد يوما وترعى ثلاثة ثم ترد في اليوم الخامس، وتردد الخِمْس والخوامس في أشعارهم كثير، وقلما يذكرون السدس والسبع وغيرها من الأظماء ) ) [4] .
ـ وكقوله في قول أبي تمام:
وَمَن قامَرَ الأَيّامَ عَن ثَمراتِها ... فَأَحجِ بِها أَن تَنجَلي وَلَها القَمرُ [بحر الطويل]
(( وقال:(أن تنجلي) ؛فسكن الياء على معنى الضرورة، وقد كثر مجيء ذلك في الشعر )) [5] .
كان التبريزي متمكنا من شعر أبي تمام كأستاذه، واقفا على خصائصه الأسلوبية، ويشهد لذلك التالي:
ـ قال عند شرح قوله:
مَضَوا لَم يُخزِ قائِلَهُم خُمولٌ ... وَلَم يُجدِب فَعالَهُمُ جُدُوبُ [بحر الوافر]
(( وإن رويت(جُدُوب) بالضم، فهوأشبه بصنعة أبي تمام؛ لأنه يريد جمع: جَدْب )) [6] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 188] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 177ـ 178] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 262] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 254] .
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 570] .
(6) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 559] .