(5) الافتعال: الافتعال من الوزن افتعل، ومن معانيه: حدوث الفعل بين شيئين أوأكثر. قال: (( ... ولوقيل: (( اصطك الحجر والخشبة ) )؛ لم يجز الاقتصار على الاسم الأول؛ لأن الافتعال إنما يكون في هذا الباب من اثنين فما زاد )) [1] .
(6) فُعُلَّة: من الأبنية التي ذكرها دالة على الكثرة:
قال (( الغُضُبَّة: الكثير الغضب ) ) [2] .
وهذا الوزن من (( أوزان صيغ المبالغة غير القياسية، ومن أمثلته أيضا كُذُبَّة ) ) [3] .
(7) فَاعِل [4] : قال أبوالعلاء: (( وقد يجوز أن يقال: (( خَابِث ) )على غير الفعل؛ أي ذو خبث، كما يقال: (( تامر ) )و (( لابن ) ))) [5] .
وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
كَم أَسيرٍ مِن سِرِّهِم وَقَتيلٍ ... رادِعِ الثَّوبِ مِن دَمٍ كَالخَلوقِ [بحر الخفيف]
(( يجوز أن يكون قوله (( رادع الثوب ) )في معنى الملوَّن؛ كأنه قال: رادعٌ ثوبه. ويكون رادع جاريا مجرى (( لابن ) )و (( تامر ) )؛لأن الثوب في الحقيقة هوالمردوع )) [6] .
(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 248ب29]
(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 347ب15] .
(3) د. إميل بديع يعقوب: معجم الأوزان الصرفية، ص194، ط1 عالم الكتب، بيروت 1993م
(4) هذه الصيغة من صيغ النسب؛ فالنسب في العربية على صيغ متعددة، من أشهرها:
(( النسب بإلحاق الياء المشددة في آخر الاسم ) )، و (( فَعَّال ) )، و (( فَاعِل ) ). يراجع: معاني الأبنية في العربية: د. فاضل صالح السامرائي، ص153، [ط2، 1428هـ 2007م، دار عمار للنشر والتوزيع، الأردن] . وجاء في النحوالوافي عن هذه الصيغة أيضا: (( فَاعِل من أوزان الصفة المشبهة من الفعل الثلاثي على فَعُل، مثل: طَهُر فهوطاهر ) ). [3/ 288،ط 10،دار المعارف] .
(5) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 317ب17] .
(6) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 437ب34] . قال التبريزي: (( وقولهم: جادع؛ أي: ذوجَدْع، كما يقال: تامِرٌ ولابن؛ أي: ذوتَمْر ولبن ) ). [4/ 588ب31] ، وقال في موضع آخر: (( كاسيا؛ أي: ذا كسوة، كما يقال: تامر؛ أي: ذوتمر ) ). [3/ 212ب3]