ـ علاقات بين صيغ صرفية:
-فَعَّال يقل في أفعل:
أوضح أبوالعلاء أن أخذ صيغة (( فَعَّال ) )من وزن الفعل (( أَفْعَل ) )قليلة. قال:
(( فَعَّال يقل في أفعل، إلا أنهم قالوا: جبار، وهوعندهم من أجبرته على الأمر؛ إذا أكرهته عليه. وقالوا رجل دراك بالذُّحُول. وهومن أَدْرك، إلا أن هذه الأشياء تحمل على حذف الزوائد ) ) [1] .
وأيد هذا السيوطي فقال: (( قال في ديوان الأدب: قليل أن يأتي فَعَّال من أفْعل يُفْعِل , ومنه: الدرّاك؛ للكثير الإدراك. وقال ابن خالويه في كتاب ليس: ليس في كلامهم فَعَّال من أفعل، إلاّ جبَّار من أجْبَر، ودرّاك من أدرك، وسآر من أسأر. ) ) [2] .
-قلما يستعملون في أَفْعَل مُفْتَعِلا:
قال أبوالعلاء: (( وأفصح الكلام أن يقال: أرتج الباب؛ إذا أغلقه، وقد حُكي (( رَتَج ) )بغير همز، وإذا صح أنهم قالوا: رتج فمُرْتَتِجٌ منه؛ لأنهم قلما يستعملون في أفعل مفتعلا )) [3] .
-أوزان متقاربة:
من الجائز زيادة الياء في (( فِعْلل ) )لتصبح (( فِعْليل ) )، وفي (( فِنْعِل ) )؛ لتصبح
(( فِنْعيل ) )؛ لتقارب هذه الصيغ. قال: (( الحِنْدِيس مثل الحِنْدس [4] ؛ وزيادة الياء في مثل هذه المواضع جائزة؛ لأن فِعْللا وفِعْليلا متقاربان، وكذلك فِنْعِل وفِنْعِيل ) ) [5] .
ـ الشرح من خلال الوزن:
(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 315ب25] .
(2) المزهر في علوم اللغة وأنواعها: 2/ 77،[
(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: 2/ 254
(4) الحندس: الليل الشديد الظلمة، [المعجم الوسيط] ، أما الحنديس: ـ بمعونة الحاسب الآلي ـ فلم ترد هذه الكلمة بالمعاجم العربية، ووردت في بعض كتب الأدب، والتراجم، مثل: [يتيمة الدهر: 1/ 6] ، [خريدة القصر وجريدة العصر 2/ 126] ، [وفيات الأعيان: 3/ 405]
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 266ب18] .