وشرح الكلمة من خلال وزنها يساهم في توضيح معنى الكلمة من خلال أمرين هما:
[أ] بيان أصول الكلمة، وبالتالي توضيح الأصل أوالجذر اللغوي الذي أُُخذت منه الكلمة. وقد مر بنا أن البحث في اشتقاق الكلمة يساهم في توضيح معناها. ونقل السيوطي عن أبي حيان قوله: (( فإن قلت مَا فائدة وزن الكلمة بالفعل؟ قلت: فَائِدَته التَّوَصل إِلَى معرفَة الزائد من الأصلي على سبيل الاختصار فإِن قَولك وزن اسْتِخْرَاج استفعال أخصر من أَن تَقول الألف وَالسين وَالتاء والألف فِي اسْتِخْرَاج زَوَائِد ) ) [1] .
[ب] أن هذا يضيف إلى معنى الكلمة المعجمي أوالسياقي (( المعنى الصرفيَّ ) ). فمعنى كلمة (( قَاتَل ) )ـ من غير وجودها في سياق ما ـ تساوي المعنى المعجمي لكلمة (( قتل ) )بالإضافة إلى المعنى الصرفي للوزن (( فَاعَل ) )الذي يفيد التشارك بين اثنين فأكثر. قال ابن جني: (( إذا كانت الألفاظ أدلة المعاني؛ ثم زيد فيها شيء؛ أوجبت القسمة له زيادة المعنى به ) ) [2] .
ـ المصادر:
سيستقل هذا الجزء من البحث بالحديث عن المادة الصرفية المتعلقة بالمصادر والتي أوردها أبوالعلاء في شرحه على الديوان.
-إقامة المصدر مقام الاسم:
الاسم (( كلمة تدل بذاتها على شيء محسوس أوشيء غير محسوس يعرف
بالعقل. وهوفي الحالتين لا يقترن بزمن )) [3] .
أما المصدر الصريح الأصلي فهو (( الاسم الذي يدل ـ في الغالب ـ على الحدث المجرد؛ أى أن المصدر يدل على أمر معنوي محض، لا صلة له بزمان ولا بمكان
(1) همع الهوامع: 3/ 452
(2) الخصائص: 3/ 268.
(3) النحوالوافي: 1/ 26.