وقد ذكر النحاة من مواضع قلب الواوياء (( أن تجتمع هي والياء في كلمة واحدة بشرط ألا يفصل بينهما فاصل، وأن يكون السابق منهما أصيلا؛ أي: غير منقلب عن غيره، وساكنا سكونا أصليا غير عارض. فإذا تحققت هذه الشروط وجب قلب الواوياء، وإدغامها في الياء، سواء أكانت الياء هي السابقة؛ نحو: سيد وميت وأصلهما، سيود، ميوت كما سبق"أم كانت الواوهي السابقة؛ نحو: طيّ، وليّ، وأصلهما: طوي، ولوي؛ بدليل: طويت ولويت(...) فالواوفي الأمثلة السالفة قلبت ياء، وأدغمت في الياء )) [1] ."
• إبدال التاء بالدال والياء بالنون:
ألمح التبريزي إلى أنه في بعض الكلمات يمكن أن تبدل التاء بالدال والياء
بالنون، فقال عند قول أبي تمام:
تَصَدَّت وَحَبلُ البَينِ مُستَحصِدٌ شَزرُ ... وَقَد سَهَّلَ التَوديعُ ما وَعَّرَ الهَجرُ [بحر الطويل]
(( تصدت: تعرضت، وكأنه مأخوذ من صَدِّ الجَبَل، وهوناحيته؛ فيكون الأصل على هذا الوجه تَصَدَّدت؛ فأبدلت من إحدى الدالات تاءٌ كما قالوا: تَظَنَّيْتُ في معنى تَظَنَّنْْتُ ) ) [2] .
• جواز قلب الهمزة واوا إذا فُتِحت وقبلها ضمة:
قال: (( لَبُؤَة يجوز أن تجعل همزتها واوا؛ لأنها مفتوحة وقبلها ضمة؛ فنقول: لَبُوة ) ) [3] .
• القِسِيّ لم يحكَ فيها الضم:
قال (( القِسي جمع قَوْس على القلب، وكل ما كان على هذا النحومثل: دُلِيّ وثُدِيّ جاز ضَمُّ أوله وكسره إلا القسي؛ فإنه لم يُحْكَ بالضم ) ) [4] .
• من مواضع الإعلال بالنقل:
(1) النحوالوافي: 4/ 779
(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 561ب1] .
(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 353ب31] .
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 561ب34] .