صحت الواو في المصدر، كقولك: عاودتُه عِوادًا ولاوذتُ به لِوَذًا؛ فأما: الخِوان الذي يُؤكل عليه، والحِوار إذا أريد به ولدُ الناقة، في لغة من كسر الحاء، فإن الواوتثبت فيهن مع كسرة ما قبلها؛ لأنهن غير جوار على فِعْل )) [1] .
-التصرف في الحرف وسيلة لتوضيح خبرية الجملة من إنشائيتها:
قد يكون التصرف في الحرف وسيلة للتفرقة بين خيرية الجملة وإنشائيتها، ودليل ذلك قال عند قول أبي تمام:
تَاللهِ نَدري أَالإِسلامُ يَشكُرُها ... مِن وَقعَةٍ أَم بَنوالعَبّاسِ أَم أُدَدُ [بحر البسيط]
(( ... (( أَالإسلام ) ): أدخل همزة الاستفهام على ألف الوصل، التي مع لام التعريف؛ وإذا فعلوا ذلك مَدُّوا مَدَّة تقوم مقام الحرف؛ ليفرقوا بين الاستفهام والخبر )) [2] .
وفي هذا دليل على أن اللغة تتحاشى الإفساد المعنوي واللبس وتتمسك بأوضح (( خصائصها؛ وهو: التبيين؛ وأساسه الضوابط السليمة المتميزة التي لا تداخل فيها ولا اختلاط ) ) [3] .
-حذف ألف أنا:
قال: (( الأجود في الوصل أن تحذف الألف من (( أنا ) )وقد جاء إثباتها، وكان محمد بن يزيد يتشدد في إجازته، وغيره يجعله من الضرورات، وقد رُوِي إثباتها عن نافع المدني )) [4] .
والذي عليه الجماعة من القراء أن ألف (( أنا ) )تحذف وَصْلًا وتثبت وقْفًا، وكان نافع يُثْبت ألف (( أنا ) )وَصْلًا (( قبلَ همزةٍ مضمومةٍ أو مكسورة أو مفتوحة ) ) [5] .
(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 294ب1] .
(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 19ب40] .
(3) النحو الوافي: 2/ 161
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 67ب26] .
(5) السمين الحلبي: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، 7/ 491، ت: د. أحمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق