وحروف الخفض مصطلح تردد عند أعلام مدرسة الكوفة، قال الإمام أحمد ابن يحيي أبو العباس ثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة [1] : (( الباء أدخل في حروف الخفض من الكاف؛ لأن الكاف تكون اسما ) ) [2] . أما مصطلح حروف الجر فقد تردد عند سيبوبه في أكثر من موضع منها قوله: (( هذا باب ما لا يجوز فيه الإضمارُ من حروف الجر ) ) [3] .
ج ـ أن المصطلحات غير المستقرة هي مصطلحات (( طويلة ) )نسبيا بالمقارنة بالمصطلحات عند ابن هشام، المتوفي في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري
وطول المصطلح سمة اتصف بها نحاتنا الأقدمون، وعلى رأسهم سيبويه [4] ، فقد شاع (( في كثير من تآليف ذلك العصر المبكر نحوية وغير نحوية إطالة تراجم الأبواب أوعناوينها تحقيقا لأغراض محددة هي:
1ـ تحقيق الإعلام بمضمون الباب في ترجمته أوعنوانه.
2ـ تحقيق بيان المناسبة بين ترجمة الباب أوعنوانه، وبين المعلومات الواردة فيه.
3ـ الدلالة على مطابقة العنوان لما يرد تحته )) [5] .
غير أنه ـ وهذه هي طبيعة المصطلحات ـ في المراحل اللاحقة بدأ المصطلحات في اختصار نفسها، ليسهل حفظها وترددها.
(1) معجم الأدباء: 2/ 536
(2) تفسير القرطبي: 9/ 182
(3) الكتاب: 2/ 383، وبقية المواضع: 3/ 79، 3/ 147، 3/ 154، 3/ 220، 3/ 268، 3/ 496
(4) لاحظ هذا عدد من العلماء منهم: الشيخ عبد الخالق عضيمة في دراسته لأسلوب الكتاب ص 96، والأستاذ: علي النجدي ناصف، في كتابه: سيبويه إمام النحاة، ص 159، [يُنْظَرُ: الفرار من الإبهام، إيثار الوضوح وأثره في صياغة المصطحات النحوية: د. خالد فهمي، ص 509 ـ 510، بحث ضمن كتاب المؤتمر الثالث للعربية والدراسات النحوية، دار العلوم، 2005 م، بعنوان: العربية بين نحوي الجملة ونحوالنص]
(5) إيثار الوضوح وأثره في صياغة المصطحات النحوية: د. خالد فهمي، ص 511