المقصود بهذا المصطلح (( الاستشهاد بالنص؛ أي: الطرق التي يستعملها الناس في الانتفاع بالنصوص المشهورة، أوفي الإحالة إليها ) ) [1] . فموضوع هذا المصطلح (( العوامل التي تجعل استغلال أحد النصوص معتمدًا على معرفة نص سابق أوأكثر من النصوص التي تعرف عليها مستقبل النص في الماضي ) ) [2] . فقد يحتاج مستقبلوالنص ـ لكي يفهموه ـ إلى (( قدر من الألفة مع نصوص سابقة ) ) [3] .
ومصطلح التناص مصطلح عام يشمل (( الأشكال التي يتخذها التفاعل بين النصوص. المعارضات الشعرية، والسرقات الشعرية، والاقتباس، والتضمين ) ) [4] .
أهمية التناص عندهما:
من أكثر الأمور التي اهتم بها أبوالعلاء والتبريزي في باب التماسك النصي (( التناص ) )، فقد بلغت إشارات أبي العلاء للتناص أكثر من تسعة عشر موضعا [5] ، وعند التبريزي أكثر من سبعين موضعا [6] .
وتأكيد أبي العلاء والتبريزي على إبراز النصوص المتناصة مع شعر أبي تمام في أكثر من موضع دليل على أن (( كل نص هو امتصاص وتحويل لنص آخر ) ) [7] ، وأن النص ـ كما يقول رولان بارت ـ (( منسوج تماما من عدد من الاقتباسات ومن المراجع
(1) مدخل إلى علم النص: د. إلهام أبوغزالة، على خليل حمد، ص238
(2) مدخل إلى علم النص: د. إلهام أبوغزالة، على خليل حمد، ص35
(3) مدخل إلى علم النص: د. إلهام أبوغزالة، على خليل حمد، ص36
(4) مدخل إلى علم النص: د. إلهام أبوغزالة، على خليل حمد، ص238
(5) من هذه المواضع عند أبي العلاء: [3/ 56ب9] ، [1/ 338ـ 339ب36] ، [1/ 348ب11] ، [4/ 80ب9] ، [2/ 37ب22] ، [1/ 192 193ب43] ، [1/ 384ب2] ، [3/ 61ب2] ، [1/ 15ب12]
(6) من هذه المواضع عند التبريزي: [1/ 223ب14] ، [1/ 243ب15] ، [4/ 587ب30] ، [3/ 91ب16] ، [3/ 352ب2] ، [1/ 184ب17] ، [2/ 182ب61] ، [2/ 17ب28] ، [2/ 146ب34] ، [1/ 318، 319ب23] ، [2/ 134ب3] ، [4/ 134ب31]
(7) د. محمد خير البقاعي: آفاق التناصية، 98