أبي سعيد السكري عن أبي تمام، وهذه أسانيد كلها موثوق بها )) [1] ، ثم قام التبريزي بجمع شروح الديوان في شرح واحد، فكان يشرح البيت، وإذا نقل شرحا من شروح العلماء السابقين كان يضع قبل الشرح رمزا خاصا لمن نقل عنه: [ع] لأبي العلاء، [ص] للصولي، [ق] للمرزوقي، [خ] للخارزنجي [2] .
وقد اختار الباحث شرحي أبي العلاء والتبريزي لدراسته لسببين:
• الأول: أن شرحي أبي العلاء والتبريزي هما أغزر الشروح مادة علمية وأكثرها [3] .
• الثاني: تداخل أقوال التبريزي مع أقوال أبي العلاء، فقد عرف عنه أنه كان ناقلا عن غيره [4] .
(1) ينظر مقدمة المحقق على ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 27، 28] ، والفضل بن محمد بن علي القصباني البصري، (ت 444 هـ =1052 م) : عالم باللغة والأدب، من أهل البصرة، ضرير، له كتاب في (( النحو ) )و (( حواشي الصحاح ) )و (( الآمالي ) ) [بغية الوعاة: 2/ 246] ، وأبوحاتم السجستاني سهل بن محمد بن عثمان، الإمام العلامة، البصري، المقرئ، النحوي، اللغوي، صاحب التصانيف. [سير أعلام النبلاء، 12/ 268ـ 269]
(2) نحب أن نشير هنا أن الباحث اعتمد في بحثه على نسخة ديوان أبي تمام التي طبعتها (( دار المعارف ) )والتي خرجت في أربعة مجلدات: المجلد الأول في طبعته الخامسة (بدون تاريخ) ، المجلد الثاني في طبعته الخامسة (ط 2006) .،المجلد الثالث في طبعته الرابعة (بدون تاريخ) ، المجلد الرابع في طبعته الأولى (بدون تاريخ) .
(3) بلغ عدد الأبيات التي شرحها أبوالعلاء: 830، والصولي: 521، والمرزوقي: 279، والخارزنجي: 191، [ينظر هذا الإحصاء بمجلة فصول، مجلة النقد الأدبي (( العنوان: تراثنا النقدي الجزء الأول مقال: خصائص الشروح العربية على ديوان أبي تمام ) )، للهادي الجطلاوي 1/ 137]
(4) قام المحقق د. محمد عبده عزام بدور كبير ومشكور في تحقيق الكتاب وتنظيمه ومقابلة مخطوطاته؛ مما يسر لي كثيرا من مسائل البحث.