فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 454

ـ قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام يمدح الحسن بن رجاء ويطلب منه فرسا:

وَمِثلُهُ ذو العُنُقِ السَّبطِ قَد ... أَمطَيتَهُ وَالكَفَلِ المَرمَريس [بحر السريع]

(( يجوز رفع مثله على الابتداء، وخفضه على معنى رب ) ) [1] .

والتوجيه الإعرابي لكلمة (( مثله ) )يضعنا أمام المعنيين التاليين مع الأخذ في الاعتبار أن البيت السابق جاء في سياق مدح وطلب بعض العطايا:

أـ رفع (( مثله ) )على الابتداء يجعل (( قد أمطيته ) )خبرا جملة فعلية، يضعنا أمام جملة اسمية تفيد الثبوت والتحقق، والخبر الجملة الفعلية المؤكدة بـ (( قد ) )يفيد التوكيد على تحقق معناه للمبتدإ، وفي هذا قمة المدح للممدوح.

ب ـ أما الجر فموجبه (( رب ) )وهي للقليل، وإن كان كذلك فقد وصف الشاعر الممدوح بقلة العطاء.

ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:

ذَريني مِنكِ سافِحَةَ المَآقي ... وَمِن سَرَعانِ عَبرَتِكِ المُراقِ [بحر الوافر]

(( .. ونصب (( سافِحَةَ المَآقي ) )على وجهين: أحدهما أن يكون على النداء، والآخر أن يكون على الحال؛ لأن (( سافحة ) )لا تتعرف بالإضافة إلى ما فيه الألف واللام، وكلا الوجهين: النداء والحال، يحتمل فيه (( المآقي ) )أمرين: إن شئت كانت في تأويل الفاعل، كأنه قال: يا سافحة مآقيها، أوأراد: ذريني منك سافحة مآقيك، وإن شئت كانت في تأويل المفعول، كأن المخاطبة من النساء سفحتها؛ لأنه يجوز أن يقال: سفح الباكي ماءَ عينه، وسَفَحَ عينه على تقدير حذف المضاف )) [2] .

(1) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 280] .

(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 423ب1] . وبقية مواضع هذه الجزئية ـ في ديوان أبي تمام ـ هي كما يلي: [1/ 117] ، [1/ 161، ب16] ، [1/ 167 ـ 168، ب37] ، [1/ 170، ب45] ، [1/ 192، ب42] ، [1/ 230،ب34] ، [1/ 234، ب2] ، [1/ 318،319، ب23] ، [1/ 346، 347، ب8] ، [1/ 45، 46] ، [1/ 57] ، [1/ 78] ، [1/ 8، ب2] ، [1/ 85، ب25] ، [2/ 240،ب15] ، [2/ 280، ب20] ، [2/ 308، ب1] ، [2/ 385،ب39] ، [2/ 69، 70، ب8] ، [3/ 163،164، ب26] ، [3/ 181، ب25] ، [3/ 56، ب10] ، [3/ 67، ب12] ، [3/ 9، ب16] ، [4/ 5، ب1] ، [4/ 82، ب17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت