(( .. استعار: (( الشمَّ ) )في صفة السحاب، وما يعرف ذلك لأحد قبله )) [1] .
ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
لا يَأسَفونَ إِذا هُمُ سَمِنَت لَهُم ... أَحسابُهُم أَن تُهزَلَ الأَعمارُ [بحر الكامل]
(( .. قابل سِمَنَ الحسب بهزال الأعمار، ولم يستعمل ذلك في العمر قبل الطائي، إلا أن يكون شيئا غير مشهور ) ) [2] .
ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
فَإِذا نِعمَةُ امرِئٍ فَرِكَتهُ ... فَاهتَصِرها إِلَيكَ وَلهى عَروبا [بحر الخفيف]
(( .. (( فَرِكَتهُ ) ): من فَرْك النساء، وهوبغضهن لأزواجهن، وما أَخرج الفِرْك من الحيوان إلى غيره أحد قبل الطائي )) [3] . ـ وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
لا يُسعِدُ المُشتاقَ وَسنانُ الهَوى ... يَبِسُ المَدامِعِ بارِدُ الأَنفاسِ [بحر الكامل]
(( الوسنان: الناعس واستعاره هاهنا للهوى، ولم يستعمل ذلك من قبل الطائي ) ) [4] ..
تعليل اهتمام أبي العلاء بالتنبيه على التطور الدلالي للكلمات المشروحة:
بعد أن أوضحنا اهتمام أبي العلاء [5] بالتطور الدلالي للألفاظ المشروحة، قد يثور سؤال: لماذا كان اهتمام أبي العلاء بهذا التطور؟
وللإجابة عن هذا السؤال نمهد بالحقائق اللغوية الآتية:
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 389] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 176 ـ 177] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبيس تمام بشرح التبريزي: [1/ 172] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 243] .وبقية المواضع التي تفرد فيها أبوتمام ينظر ديوان أبي تمام: [1/ 136] ، [1/ 268] ، [1/ 29] ، [2/ 227] ، [2/ 243] ، [2/ 438] ، [2/ 438] ، [3/ 223] ، [3/ 49] ، [3/ 58] . أما المواضع التي اشترك فبها أبوتمام مع بقية الشعراء: [1/ 118] ، [1/ 264ـ 265] ، [1/ 394] ، [2/ 155] ، [2/ 223] ، [2/ 229] ، [2/ 231] ، [2/ 361] ، [2/ 379] ، [2/ 380] ، [2/ 381] ، [2/ 421] ، [3/ 108] ، [3/ 14] ، [3/ 38] ، [4/ 28] ، [4/ 34 ـ 35] .
(5) وسيأتي فيما بعد أن التبريزي كان يهتم بهذا التطور الدلالي للألفاظ بصورة أشد من أبي العلاء.