وفي ثنايا شرح التبريزي نقرأ ما يفيد إحاطته بكل نسخ ديوان أبي تمام التي كانت متاحة لديه. قال عند قول أبي تمام:
سَهمُ الخَليفَةِ في الهَيجا إِذا سُعِرَت ... بِالبيضِ وَالتَفَّتِ الأَحقابُ وَالغُرُضُ [بحر البسيط]
(( في النسخ كلها: (( سهم الخليفة ) )،وفي (( ذكرى حبيب ) )لأبي العلاء: شهم الخليفة )) [1] .
ونلاحظ مدى التثبت الذي كان يتحراه التبريزي في شرحه للديوان عند قوله: (( وسمعت بعض من يتقن هذا الديوان من رؤساء الكُتَّاب ينشد ... ) ) [2] .
والتبريزي كان حريصا أشد الحرص أن يأخذ رواية عن (( الرواة المتقنين ) )، و (( أصحاب النقل ) ) [3] . وهويعلم ما (( يجوز أن يكون مفترى على العرب ) )من غيره [4] ، وما قد (( حُكِيَ ) )على وجه مخصوص [5] .
وكان يستند في روايته للغة والشعر على فحول اللغويين، مثل: الأصمعي، أبي عبيدة، والفراء، والنضر بن شميل، وابن الأعرابي [6] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 285ب7] ، وقال في موضع آخر عند قول أبي تمام:
إِن زارَ مَيدانًا مَضى سابِقًا ... أَونادِيًا قامَ إِلَيهِ الجُلوس [بحر السريع]
(( لإعجابهم به، وفي نسخة: إن زار ميدانا سبى أهله ) ) [2/ 278] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 51]
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 54]
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 91، ب 12 ـ 13] .
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 27، ب 42] .
(6) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي: 2/ 34ب7، 1/ 312ب2