ـ ومنه قوله عند قول أبي تمام:
تُثَفّى الحَربُ مِنهُ حينَ تَغلي ... مَراجِلُها بِشَيطانٍ رَجيمِ [بحر الوافر]
(( ... (( تُثَفّى ) )من الأثافي .. ومن قال (( أَثَّفَتْ ) )فوزن (( أُثْفية ) )عنده (( فُعْلية ) ). وهاتان الروايتان أولى بصنعة الطائي، من رواية من روى: (( تصلى الحرب منه ) ). )) [1] .
ـ ومنه قوله عند قول أبي تمام:
أَإِلى بَني عَبدِ الكَريمِ تَشاوَسَت ... عَيناكَ وَيلَكَ خِلفَ مَن تَتَفَوَّقُ [بحر الكامل]
(( .ومن روى (( خِلْف ) )ـ بفتح الخاء ـ فهوبعيد من مذهب الطائي، وله مذهب في القياس )) [2] .
ـ وقال عند قول أبي تمام:
جَرى حاتِمٌ في حَلبَةٍ مِنهُ لَوجَرى ... بِها القَطرُ شَأوًا قيلَ أَيُّهُما القَطرُ [بحر الطويل]
(( والرواية المعروفة: (( بها القطر شأوا واحدا جمس القطر ) )؛وهوأشبه بكلام
الطائي )) )) [3] .
ـ ومنه قوله عند قول أبي تمام:
قَد كِدتُ أَن أَنسى ظِماءَ جَوانِحي ... مِن بُعدِ شُقَّةِ مَورِدي عَن مَصدَري [بحر الكامل]
(( والأشبه أن يكون مد (( الظماء ) )؛ لأنه تكرر في شعره ممدودا، وذلك رديء؛ لأنه قليل في المستعمل )) [4] .
والتبريزي في اعتماده على أسلوب الشاعر كقرينة لبيان النص يسلك مسلك أستاذه الذي أشرنا إليه من قبل.
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [3/ 162ب17] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 396ب18] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 574ب29] ولمزيد من المواضع في نفس هذه الجزئية تُنْظَرُ المواضع الآتية: [2/ 38ب27] ، [1/ 407ب6] ، [3/ 325ب13] ، [4/ 470ب1] ، [1/ 395ب39] ، [2/ 288ب6] ، [2/ 17ب29] .
(4) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [4/ 455ب26] .