3ـ وقد وظفت هذه الاستشهادات: لبيان معنى لفظة، أولبيان بعض الجوانب النحوية أوالصرفية أوعروضية، أوالتنبيه على تناص أوسرقة شعرية [1] ، أوتوضيح مسألة بلاغية، أوبيان استعمال لغوي، أولتوضيح جوانب تاريخية أوجغرافية.
ومن أمثلة هذه الاستشهادات الشعرية:
قال أبو العلاء عند قول أبي تمام:
عَجائِبًا زَعَموا الأَيّامَ مُجفِلَةً ... عَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ [بحر البسيط]
(( أكثر ما يستعمل زعم مع أنَّ، كما قال الحارث اليشكري:
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَيرَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ [بحر الخفيف] )) [2] .
قال أبو العلاء عند قول أبي تمام:
مُتَدَسِّمُ الثَوبَينِ يَنظُرُ زادَهُ ... نَظَرٌ يُحَدِّقُهُ وَخَدٌّ صُلَّبُ [بحر الكامل]
(( وأكثر ما استعملت نظرت مع إلى، وقد تستعمل متعدية بغير حرف خفض، يقال: نظرت الرجل في معنى نظرت إليه، قال ابن قيس الرقيات:
ظاهِراتُ الجَمالِ وَالسَّروِ يَنظُرنَ كَما يَنظُرُ الأَراكَ الظِّباءُ [بحر الخفيف] )) [3] .
وقال التبريزي عند قول أبي تمام:
وَالجَعفَرِيّونَ استَقَلَّت ظُعنُهُم ... عَن قَومِهِم وَهُمُ نُجومُ كِلابِ [بحر الكامل]
(( الظعن: الإبل بما تحمل من النساء(...) ويقال للنَّعْش ظَعَن؛ لأن الميت يظعن فيه، قال طُفيل الغنوي:
حَتّى يُقالَ وَقَد عوليتُ في حَرَجٍ ... أَينَ ابنُ عَوفٍ أَبو قُرّانَ مَجعولُ [بحر البسيط] )) [4] .
(1) ينظر على سبيل المثال يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 7] ، [1/ 28] ، [1/ 35] ، [1/ 65] ، [1/ 416 ب30] ، [4/ 378 ب2] ، [4/ 455 ب24] .
(2) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 43ب6] .
(3) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 132ب10] .
(4) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 86ب26] .