فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 454

ونلخص أوجه التشابه بين منهجي أبي العلاء والتبريزي والمفسرين في العناصر التالية:

1)وجه التشابه الأول: الاهتمام بأسباب نزول الآيات القرآنية، وهو يقابل اهتمام التبريزي بذكر غرض القصيدة [1] :

اهتم مفسرو القرآن من أهل السنة والجماعة بمعرفة أسباب نزول الآيات القرآنية؛ وذلك لأهمية هذا الأمر في الوقوف على معنى الآية، قال السيوطي:

(( ... قال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن. وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب ) ) [2] .وقال الواحدي عن أسباب النزول إنها (( أولى ما تصرف العناية إليها لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها، دون الوقوف على قصتها وبيان شئونها ) ) [3] .

ومن نفيس ما قيل في أسباب النزول قول الشاطبي: (( معرفة أسباب التنزيل لازمة لمن أراد علم القرآن، والدليل على ذلك أمران: أحدهما: أن علم المعاني والبيان الذي يعرف به إعجاز نظم القرآن، فضلا عن معرفة مقاصد كلام العرب، إنما مداره على معرفة مقتضيات الأحوال: حال الخطاب، من جهة نفس الخطاب، أوالمخاطِب، أوالمخاطَب، أوالجميع ... الوجه الثاني: وهوأن الجهل بأسباب التنزيل

(1) أما وجه التشابه بين المنهجين في (( توثيق الرواية ) )فهوفي حق القرآن الكريم وقراءاته الصحيحة أمر مفروغ منه؛ إذ إنه (( قطعي الثبوت ) )؛ تكفل الله بحفظه.

(2) الإتقان في علوم القرآن، ص 40، [دار مصر للطباعة، مكتبة مصر] ، وقد اعتبر د. تمام حسان أسباب النزول من (( القرائن الخارجية ) )التي تحمي من اللبس، [ينظر مقال: اللغة والنقد الأدبي، د. تمام حسان [مجلة فصول، مجلة النقد الأدبي، المجلد الرابع، العدد الأول، 1983 بعنوان: النقد الأدبي والعلوم الإنسانية، الهيئة المصرية العامة للكتاب] ص 127).

(3) أسباب النزول: ص 16، [دار الريان للتراث، تحقيق د. السيد الجميلي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت