وقال العلامة المؤرخ اليافعي (1) : (( فقيه العراق الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي...رأى أنسًا - رضي الله عنه - ) ).
وذكر الحافظ الخطيب (2) : (( إنه رأى أنس بن مالك - رضي الله عنه - ) ) (3) .
وقال الإمام السيوطي (4) : (( قد وقفت على فُتيا رُفِعَت إلى الشيخ وليّ الدين العراقيّ هل روى أبو حنيفة عن أحد من الصحابة، وهل يعد من التابعين؟
فأجاب بما نصّه: الإمام أبو حنيفة لم يصحّ له رواية عن أحد من الصحابة، وقد رأى أنس بن مالك، فمن يكتفي في التابعين بمجرّد رؤية الصحابي يجعله تابعيًا. انتهى.
وفيه أيضًا رفع هذا السؤال إلى الحافظ ابن حجر: فأجاب بما نصّه: أدرك أبو حنيفة جماعةً من الصحابة؛ لأنه ولد بالكوفة سنة (ثمانين) من الهجرة وبها يومئذٍ عبد الله بن أبي أوفى، فإنه مات بعد ذلك، وبالبصرة أنس، وقد أورد ابن سعد بسند لا بأس به أن أبا حنيفة رأى أنسًا، وكان غير هذين من الصحابة بعِدَّةٍ من البلاد أحياء... فهو بهذا الاعتبار من طبقة التابعين )) .
وقال العلامة ابن الجوزي (5) : (( قال الدَّارَقُطْنِيّ: أبو حنيفة لم يسمع من أحد من الصحابة، وإنّما رأى أنس بن مالك - رضي الله عنه - بعينه ) ).
وقال العلامة ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه - (6) : (( صحّ كما قاله الذهبي: إنه رأى أنس بن مالك وهو صغير، وفي رواية: مرارًا، وكان يخضبُ بالحمرة، وأكثر المحدِّثين على أن التابعي مَن لَقِيَ الصحابيّ وإن لم يصحبه، وصحَّحَه النَّوَويّ كابن الصلاح، وجاء من طرق أنه روى عن أنس - رضي الله عنه - أحاديث ثلاثة، لكن قال أئمة الحديث: مدارها على مَن اتهمه الأئمة بالأحاديث.
(1) في مرآة الجنان 1: 309.
(2) في تاريخ بغداد 4: 208.
(3) من مرآة الجنان 1: 310.
(4) في تبييض الصحيفة ص296-297.
(5) في العلل المتناهية ص1: 136.
(6) في الخيرات الحسان ص29.