وفي (( فتاوى شيخ الإِسلام ابن حجر ) ): إنه أدرك جماعة من الصحابة كانوا بالكوفة، لأن مولدَه بها سنة (ثمانين) ، فهو من طبقة التابعين، ولم يثبت ذلك لأحد من أئمة الأمصار المعاصرين له، كالأوزاعي بالشام، والحمّادَيْن بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالمدينة، والليث بن سعد (1) بمصر. انتهى كلام الحافظ. فهو من أعيان التابعين الذين شملهم قوله - جل جلاله: { والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواعنه } (2) . انتهى (3) .
وقال الحافظ أبو الحجَّاج المِزّي (4) : (( رأى أنسًا... الخ ) ).
وقال العلامة القَسْطَلاَّنيُّ (5) (6) : (( ومن التابعين الحسن البصري وابن سيرين والشَّعْبيّ وابن المُسَيْب وأبو حنيفة ) ).
وقال المحدث ابن كثير (7) : (( أدرك عصر الصحابة، ورأى أنس بن مالك، وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة ) ).
قال الإمام اللكنوي (8) : (( ومَن أنكر كونه تابعيًّا من المؤرِّخين لا يصلُ في الاعتماد
(1) وهو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِي الأصبهاني الأصل المِصْريّ، أبو الحارث، قال الشافعي: الليث بن سعد أفقه من مالك إلاَّ أنّ أصحابه لم يقوموا به، 94-175هـ. ينظر: وفيات 4: 127-128. النجوم الزاهرة 2: 175.
(2) من سورة التوبة، الآية 100.
(3) من الخيرات الحسان ص29.
(4) في تهذيب الكمال 29: 418.
(5) وهو أحمد بن محمد بن أبي بكر القَسْطَلاَّنيّ الأصل المِصْرِيّ الشَّافِعِي، أبو بكر، شهاب الدين، من مصنفاته: المواهب اللدنية بالمنح المحمديَّة، العقودِ السُّنيَّةِ في شرحِ المقدِّمةِ الجزريَّةِ، والكنزِ في وقفِ حمزةَ وهشامٍ على الهمز، (851-923هـ) . ينظر: الضوء اللامع 2: 103-104. شرح المواهب اللدنية 1: 3-4. طرب الأماثل ص432.
(6) في إرشاد الساري شرح صحيح البخاري 1: 390.
(7) في البداية والنهاية 10: 123.
(8) في إقامة الحجة 83-89.