الصفحة 147 من 306

وسما ذراه مرتع الرواد

فغدا نداه مكرع الوراد

فهداهم ولك قوم هاد

فرق الضلال عدوا إليه مطيهم

خامسًا: ملازمته لأهل الفقه:

إنه لا بدّ للإنسان في كل طريق يسلكه من مرشد يوصله إلى الغاية المنشودة لا سيما في طلب العلوم عامة وفي الفقه خاصة؛ لدقّة مسائله، وتعلقه بالحلال والحرام، وتبيين حكم الله - جل جلاله - للناس، ولله در القائل:

يكن من الزيغ والتحريف في حرم

مَن يأخذ العلم عن شيخ مشافهة

فعلمه عند أهل العلم كالعدم

ومَن يكن آخذًا للعلم عن صحف

وقال آخر:

كتابًا على شيخ به يسهل الحزن

أمدّعيًا علمًا وليس بقارئ

بلا مخبر تالله قد كذب الذهن

أتزعم أن الذهن يوضح مشكلًا

كموقد مصباح وليس له دهن (1)

وإن ابتغاء العلم دون معلم

قال الإمام الكوثري (2) : (( طال تفكيري في هذا التجرؤ على مخالفة الجماعة مع تخبط ملموس في المسائل ممن يدعون الانتماء إلى الفقه، فعلمت أن علّة العلل، أن أمثال هؤلاء المتفقهين كانوا يحاولون تكوين أنفسهم بأنفسهم، يحضرون في أي درس شاءوا ويهجرون أي كتاب أرادوا ـ قبل النظام في الأزهر ـ وأنهم ينخرم عليهم المقرر في العلوم ـ بعد النظام ـ فيحصل بقدر هذا وذاك خرم في تفكيرهم وتعقلهم.

(1) ينظر: الفوائد المكية ص21، وغيره.

(2) في الإشفاق في أحكام الطلاق ص75-76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت