قال الحافظ الذهبي (1) : (( أبو حنيفة، فقيه الملة، عالم العراق، عني بطلب الآثار، وارتحل في ذلك، وأما الفقه والتدقيق والرأي، إليه المنتهى ، والناس عليه عيال في ذلك، طلب الحديث وأكثر منه في سنة مئة وبعدها ) ). وهذا شهادة من الحافظ الذهبي له بالإكثار من الحديث مع التسليم له بدقة فقه قال (2) : (( وعني بطلب الآثار وارتحل في ذلك، وأما الفقه والتدقيق في الرأي وغوامضه فإليه المنتهى والناس عليه عيال في ذلك ) ).
وقال أيضًا (3) : (( وسمع الحديث من عطاء بن أبي رباح بمكة، وقال: ما رأيت أفضل من عطاء ) ).
وعن الحارث بن عبد الرحمن قال: (( كنا نكون عند عطاء بعضنا خلف بعض، فإذا جاء أبو حينفة أوسع له، وأدناه ) ) (4) .
وعن الإمام مسعر بن كدام - رضي الله عنه -، قال: (( طلبت مع أبي حنيفة الحديث فغلبنا، وأخذنا في الزهد فبرع علينا، وطلبنا الفقه فجاء منه ما ترون ) ) (5) .
عن إسرائيل - رضي الله عنه -، قال: (( نعم الرجل النعمان، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه، وأشدّ فحصه عنه وأعلمه بما فيه من الفقه، وكان قد ضبط عن حماد فأحسن الضبط عنه، فأكرمه الخلفاء والأمراء والوزراء، وكان إذا ناظره رجل في شيء من الفقه همته نفسه، ولقد كان مسعر - رضي الله عنه - يقول: من جعل أبا حنيفة - رضي الله عنه - إماما فيما بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف، ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه ) ) (6) .
(1) في سير أعلام النبلاء 6: 396.
(2) سير أعلام النبلاء 6: 392.
(3) في مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه ص11.
(4) ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص83.
(5) ينظر: مكانة أبي حنيفة في الحديث ص20 عن مناقب المكي 2: 37.
(6) ينظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ص9، وغيره.