الصفحة 165 من 306

بعض المحدِّثين كالخطيب (1) وغيره عليه

الأولى: إن الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه - ممن جاوز القنطرة في إمامته وعدالته فلا يضره طعن طاعن:

قال الإمام اللكنوي (2) : (( لم يقبل جرح الخطيب البغدادي فيه وفي متبعيه، بعد قول ابن حجر في (( الخيرات الحسان ) )نقلًا عن ابن عبد البر رأس علماء الشأن: الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلَّموا فيه. والذين تكلموا فيه من أهل الحديث: أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس: أي وقد مرّ أن ذلك ليس بعيب )) .

الثانية: إن هذه الطعون صادرة عن تعصب مقيت، فهي طعن فيمن قالها لا غير:

(1) هذه وجوه مجملة في رد ما ورد في ترجمة أبي حنيفة - رضي الله عنه - من الأباطيل التي ساقها الخطيب في تاريخه، ومن أراد الوقوف على حال الروايات وتفصيل الكلام في أسانيدها فعليه بكتاب المملك المعظم المسمَّى السهم المصيب في كبد الخطيب، وكتاب الإمام الكوثري المسمَّى تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب، فإن فيهما غناءً لكل منصف وطالبٍ للحقّ، وهما مطبوعان ومتداولان.

(2) الرفع والتكميل 127-128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت