الصفحة 176 من 306

الفضل بن موسى السِّيْناني - رضي الله عنه -، قيل له: ما تقول في هؤلاء الذي يقعون في أبي حنيفة؟ قال: (( إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم يترك لهم شيئًا، فحسدوه ) ) (1) .

عيسى بن يونس - رضي الله عنه -، قال: (( لا تتكلَّمنَّ في أبي حنيفة بسوء، ولا نصدِّقن أحدًا يسيء القول فيه، فإني والله ما رأيت أفضل منه، ولا أورع منه، ولا أفقه منه ) ) (2) .

مالك - رضي الله عنه -، سئل: هل رأيت أبا حنيفة؟ فقال: نعم، رأيت رجلًا لو كلَّمك في هذه الساريةِ أن يجعلَها ذهبًا لقام بحجتِه.

الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه -، قال: (( مَن أرادَ أن يتبحَّرَ في الفقه فهو عيالٌ على أبي حنيفة، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في المغازي فهو عيالٌ على محمّد بن اسحاق، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في النحو، فهو عيالٌ على الكسائي(3) )). وقال: (( الناسُ عيالٌ في الفقه على أبي حنيفة ) ). وقال: (( مَن أرادَ أن يعرفَ الفقه فيلزم أبا حنيفة وأصحابه ) ). وقال: (( كان أبو حنيفة وقوله في الفقه مسلَّمًا له فيه ) ) (4) .

يزيد بن هارون - رضي الله عنه -، سئل أيُّهما أفقه أبو حنيفة وسفيان قال: (( سفيان أحفظ للحديث وأبو حنيفة أفقه ) ). وقال: (( أدركتُ الناسَ فما رأيتُ أحدًا أعقلَ ولا أورعَ من أبي حنيفة ) ).

أبو داود، قال: (( إن أبا حنيفة كان إمامًا ) ).

(1) ينظر: الانتقاء ص211، وغيره.

(2) ينظر: الانتقاء ص212، وغيره.

(3) وهو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي الكِسائي، أبو الحسن، وسبب تسميته أنه دخل الكوفة وجاء إلى حمزة الزيات، وهو ملتف بكساء، فقال حمزة: من يقرأ؟ فقيل له: صاحب الكساء، فبقي عليه، وقيل: بل أحرم في كساء فنسب إليه، قال ابن خلكان: أحد القراء السبعة، إمام في اللغة والنحو والقراءة، له مؤلفات، منها: معاني القرآن، والمصادر، والقراءات (ت189هـ) . ينظر: وفيات 3: 295-297. الأعلام 5: 93.

(4) ينظر: الانتقاء ص210، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت