الصفحة 239 من 306

وهذا إذا توفرت الدواعي إلى نقلها بطريق الاستفاضة، حيث يعدون ذلك مما تكذبه شواهد الحال ، واشتراط شهرة الخبر عند طوائف الفقهاء (1) . قال الإمام سبط ابن الجوزي - رضي الله عنه - (2) : (( إن خبر الواحد فيما تعمّ به البلوى ليس بحجة عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - ) ).

وأوضح ذلك العلامة ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه -، فقال (3) : (( وأما عموم البلوى به بأن يحتاج كل واحد إلى معرفته؛ لأن العادة تقضي باستفاضة نقل مثله فانفراد واحد به قدح فيه، ومن ثمة لم يأخذوا بخبر نقض الوضوء بمس الذَّكَر الذي يرويه بسرة مع عموم الحاجة إلى معرفته ) ).

تاسعًا: رد الزائد إلى الناقص في الحديث:

قال الإمام ابن رجب - رضي الله عنه: إن الإمام أبا حنيفة - رضي الله عنه - يرى أن الثقات إذا اختلفوا في خبرٍ، زيادة أو نقصًا، في المتن أو السند، فالزائد مردود إلى الناقص (4) .

عاشرًا: تقديم الحديث الضعيف على القياس:

قال ابن حزم - رضي الله عنه: (( جميع أصحاب أبي حنيفة - رضي الله عنه - مجمعون على أن مذهبه أن ضعيف الحديث أولى عنده من القياس ) ) (5) .

الحادي عشر: عدم عمل الراوي بخلاف ما روى:

قال العلامة ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه - (6) : (( وأما عمل الراوي بخلاف مرويه؛ لأنه يدل على النسخ أو نحوه، ومن ثمة أخذوا بعمل أبي هريرة - رضي الله عنه - بالغسل من ولوغ الكلب ثلاثًا مع روايته للسبع... ) ).

الثاني عشر: ورود خبر الآحاد في حدّ أو كفارة:

قال العلامة ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه - (7) : (( وأما كونه ورد في حدّ أو كفارة؛ لسقوطها بالشبهة واحتمال خطأ الراوي المنفرد به شبهة ) ).

(1) ينظر: مقدمة نصب الراية ص299، وغيرها.

(2) في الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح ص11.

(3) في الخيرات الحسان ص85.

(4) ينظر: مقدمة نصب الراية ص300، وغيرها.

(5) ينظر: الخيرات الحسان ص36، وغيره.

(6) في الخيرات الحسان ص85.

(7) في المصدر السابق ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت