الصفحة 246 من 306

الحدود والغايات والأركان والأدوات (1) ، لا تحويه الجهات الست (2) كسائر المبتدعات.

والمعراج حق وقد أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعرج في اليقظة إلى السماء، ثم على حيث شاء الله تعالى من العلا، وأكرمه تعالى بما شاء، فأوحى إلى عبده ما أوحى.

والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثًا لأمته، والشفاعة التي ادخرها الله لهم كما روي في الأخبار.

والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم - عليه السلام - وذريته حق.

وقد علم الله تعالى فيما لم يَزَل عدد مَن يدخل الجنة، ويدخل النار جملة واحدة، لا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه، وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أنهم يفعلونه وكل مُيَسَّرَ لما خلق له.

والأعمال بالخواتم، والسعيد من سعد بقضاء الله تعالى، والشقي من شقي بقضاء الله تعالى.

(1) أي وننزه الله عن جميع أوصاف المحدثات من الحدود والغايات:أي الأبعاد المحدودة والنهايات والأركان والأدوات: أي الجوارح ذوات الأداة، وأما ما ورد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من وصفه تعالى بما يوهم ظاهره ذلك كاليد والأصبع والقدم وكذا النفس والوجه كقوله تعالى: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } [الفتح:10] ... فالواجب إجراؤه على ظاهره، وتفويض علمه إلى قائله مع تنزيه الباري عن الجارحة ومشابهة الصفة المحدثة. ينظر: شرح الميداني ص73-74.

(2) إذ كان قبل خلقها وهو الآن ما عليه كان بخلاف غيره كسائر المبتدعات فإنها لا تخلو عن المذكورات. ينظر: شرح الميداني ص73-74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت