الصفحة 271 من 306

وأخذ عن شيوخ آخرين: كسفيان الثوري ومسعر بن كدام وأبو معاوية الضرير وزفر بن الهذيل والحسن بن عمارة ويونس السبيعي ومحمد بن أبان والعلاء بن زهير ومالك بن أنس والضحاك بن عثمان وابن عيينة وشعبة بن الحجاج والأوزاعي وابن المبارك وغيرهم - رضي الله عنهم - (1) .

الرابع: ثناء العلماء عليه:

قال الشافعي - رضي الله عنه: (( ما رأيت أعقل ولا أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أحسن نطقًا وإيرادًا من محمد بن الحسن ) ). وقال: (( لو أشاء أن أقول إن القرآن نزل بلغة محمد بن الحسن لقلته لفصاحته ) )، وقال: (( ما رأيت سمينًا أخف روحًا من محمد بن الحسن وما رأيت أفصح منه ) ) (2) .

قال الطحاوي - رضي الله عنه: (( كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن ) ).

قال مالك بن أنس - رضي الله عنه: (( ما يأتينا من ناحية المشرق أحد فيه معنى ـ وكان في الجماعة محمد بن الحسن فوقعت عينه عليه فقال ـ: إلا هذا الفتى ) ).

قال أبو يوسف - رضي الله عنه: (( هو أعلم الناس ) ).

قال محمد بن سلمة - رضي الله عنه: (( إنه جزأ الليل ثلاثة أجزاء: جزء للنوم وجزء للصلاة وجزء للدرس، وكان كثير السهر فقيل له: لم لا تنام؟ قال: كيف أنام وقد نامت عيون المسلمين تعويلًا علينا، وهم يقولون: إذا وقع لنا أمر رفعناه إليه فيكشفه لنا، فإذا نمنا ففيه تضييع للدين ) ) (3) .

قال الذهبيّ - رضي الله عنه: (( كان من أذكياء العالم ) ) (4) .

توفي - رضي الله عنه - سنة (189هـ) بالري، فقال الرشيد - رضي الله عنه: (( دفنت الفقه والعربية بالري ) )؛ إذ أنه قيل: مات محمد ثم الكسائي بعده بيومين، وقيل: ماتا في يوم واحد (5) .

تنبيه:

(1) ينظر: بلوغ الأماني ص7-8، وغيره.

(2) ينظر: المصدر السابق ص56-57، وغيره.

(3) هذه النقول مأخوذة من كتاب بلوغ الأماني ص56-59.

(4) ينظر: العبر 1: 302، وغيره.

(5) ينظر: بلوغ الأماني ص72، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت