إن العلماء صرحوا بأنهما من المجتهدين المنتسبين خلافًا لابن كمال - رضي الله عنه -، قال الإمام اللكنوي (1) - رضي الله عنه: (( المصرح في كلام كثير أن أبا يوسف ومحمد مجتهدان مطلقان منتسبان؛ لأن مخالفتهما للإمام في الأصول غير قليلة ) )، وقال (2) : (( الحقّ أنهما من المجتهدين المنتسبين، كما صرّح به عبد الوهاب الشعرانيّ في (( الميزان ) )، والمحدث ولي الله الدهلوي في تصانيفه )) (3) .
ثالثًا: الإمام زفر العنبري - رضي الله عنه - (4) :
الأول: اسمه ونسبه وولادته:
زفر بن الهذيل بن زفر بن الهذيل بن قيس بن سليم بن مكمل بن قيس...
ولد في سنة (110هـ) (5) .
الثاني: شيوخه وفقهه:
تفقه على الإمام أبي حنيفة، وسمع من الأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن إسحاق، ويحيى بن عبد الله التيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وأيوب السختياني، وزكريا بن أبي زائدة، وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم (6) .
(1) في النافع الكبير ص15.
(2) في التعليقات السنية ص163.
(3) علَّق هنا أخونا العزيز الشيخ فراز رباني حفظه الله عندما أعطيته هذه الأوراق قبل طباعتها: وبه يضعف ما نقله خاتمة المحققين في شرح رسم المفتي، وغيره، أنهم لم يقولوا شيئًا ـ أي الصاحبان ـ إلا وكان رواية عن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
(4) ينظر ترجمته: العبر 1: 229. الفوائد 132-133. وفيات الأعيان 2: 317-319. الثقات 6: 339. تاريخ ابن معين 3: 503. الجواهر المضية 2: 207-209. تاج التراجم 169-170. وأفرده الكوثري بكتاب خاص سمّاه لمحات النظر في سيرة زفر.
(5) ينظر: لمحات النظر ص4، وغيره.
(6) ينظر: لمحات النظر ص13، وغيرهز