فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 647

أنس عند أبي يعلى والحاكم والبيهقي قال: خرج علينا عمر متقلدا بالسيف، فلقيه رجل من بني زهرة فقال: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمدا. قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا؟ قال: ما أراك إلا صبوت. قال: أفلا أدلك على العجب؟ إن أختك وختنك قد صبوا وتركا دينك. فمشى عمر فأتاهما وعندهما خباب، فلما سمع عمر توارى في البيت، فدخل فقال: ما هذه الهينمة؟ وكانوا يقرأون طه. قالا: ما عدا حديثا تحدثناه بيننا. قال: فلعلكما قد صبوتما؟ فقال ختنه: يا عمر إن كان الحق في غير دينك. فوثب عليه عمر فوطئه وطئا شديدا فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها بيده فدمى وجهها، فقالت وهي غضبى: إن كان الحق في غير دينك، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فقال عمر: أعطوني الكتاب الذي عندكم فأقرؤه، وكان عمر يقرأ الكتاب، فقالت أخته: إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، فقم واغتسل وتوضأ، فقام وتوضأ، ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى قوله {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} فقال عمر: دلوني على محمد. فلما سمع خباب قول عمر خرج فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخميس"اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل الدار التي في أصل الصفا، فانطلق عمر حتى أتى الدار وعلى بابها حمزة وطلحة وناس. فقال حمزة: هذا عمر، إن يرد الله به خيرا يسلم، وإن يكن غير ذلك يكن قتله علينا هينا. قال والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه. فخرج حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال: ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة: فقال عمر أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبد الله ورسوله. وفي الصحيح عن سعيد ابن زيد قال: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر.

قال ابن إسحاق: وكان عمر ذا شكيمة لا يرام، فلما أسلم امتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة، فكان عبد الله بن مسعود يقول: ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر. وفي البخاري عنه: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. قال الذهبي: أسلم في السنة السادسة من النبوة وله سبع وعشرون سنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت