وفي أوائل شوال، وقيل بعد بدر بسبعة أيام، وقيل في نصف المحرم سنة ثلاث، خرج عليه الصلاة والسلام يريد بني سليم، فبلغ ماء يقال له قرقرة الكدر، وهي أرض ملساء، والكدر طير في لونها كدرة، فأقام يها ثلاث ليال وقيل عشرا فلم يلق حربا، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وقيل ابن أم مكتوم. وحمل اللواء علي بن أبي طالب، وقيل إنه أصاب لهم نعما يزيد على خمسمائة وغلاما يقال له يسار فأعتقه، ورجع ولم يلق كيدا. وكان بلغه أن بهذا الموضع جمعا من بني سليم وغطفان فسار إليهم فلم يجد في المحال أحدا.