فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 647

قال المسعودي: وكان بين المسيح ومحمد صلى الله عليهما وسلم في الفترة جماعة من أهل التوحيد وممن يقر بالبعث قد اختلف الناس فيهم، فمن الناس من رأى أن منهم أنبياء، ومنهم من رأى غير ذلك.

فممن ذكر رياب الشني وكان من عبد القيس ثم من شن وكان على دين المسيح قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعوا مناديا ينادي من قبل السماء قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم:"خير أهل الأرض رياب الشني وبحيرا الراهب ورجل آخر لم يأت بعد", يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وكان لا يموت أحد من ولد رياب إلا رأوا طشا على قبره.

ومنهم أسعد أبو كرب الحميري وكان مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه بسبعمائة سنة وقال:

شهدت على أحمد أنه ... رسول من الله باري النسم

فلو مد عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم

وهو أول من كسا الكعبة الأنطاع والبرود، ولذلك يقول بعض حمير:

وكسونا البيت الذي حرم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت