فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 647

واختلفوا في تاريخها، فقال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع.

وقال ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي سنة خمس. ومال البخاري إلى قول موسى بن عقبة، وقواه بحديث ابن عمر، قال أبو محمد بن حزم: والصحيح الثابت أنه في الرابعة بلا شك لحديث ابن عمر: عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني، فصح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة.

قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن عروة بن الزبير ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك ومحمد بن كعب القرظي والزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا كل قد اجتمع حديثه في هذا الحديث عن الخندق وبعضهم يحدث بما لا يحدث بعض، قالوا: إنه كان من حديث الخندق أن نفرا من اليهود منهم سلام بن مشكم بن أبي الحقيق النضري وحيي بن أخطب وهوذة بن قيس في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله وقالوا إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وإنكم أولى بالحق منه، فهم الذين أنزل الله فيهم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} إلى قوله {وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} . فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجتمعوا لذلك واتعدوا له. ثم خرج ذلك النفر حتى أتوا غطفان من قيس عيلان فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأن قريشا تابعوهم على ذلك، فخرجت قريش وقائدهم أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن والحارث بن عوف في مرة، ومسعر بن دخيلة فيمن تابعه من قومه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت