فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 647

كان صلح الحديبية مقدمة وتوطئة بين يدي هذا الفتح، أمن الناس به وكلم بعضهم بعضا وتمكن من اختفى من المسلمين بمكة بإظهار دينه والدعوة إليه، ودخل بسببه بشر كثير في الإسلام، ولهذا سماه الله فتحا.

وفيها أن أهل العهد إذا حاربوا من هم في ذمة الإمام صاروا حربا له بذلك، فله أن يبيتهم في ديارهم، ولا يحتاج أن يعلمهم على سواء، وإنما يكون الإعلام إذا خاف منهم الخيانة.

وفيها انتقاض عهد جميعه بذلك، ردئهم ومباشرهم، إذا رضوا بذلك وأقروا عليه ولم ينكروه، فإن الذين أعانوا بني بكر بعضهم.

وفيها أن رسول الكفار لا يقتل، فإن أبا سفيان ممن جرى عليه حكم انتقاض العهد ولم يقتله رسول الله.

وفيخا جواز قتل الجاسوس وإن كان مسلما لأن عمر سأله قتل حاطب ولم يقل رسول الله لا يحل قتله بل قال:"وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ..."إلخ.

وفيها استحباب إظهار كثرة المسلمين وشوكتهم لرسل العدو كما أمر بإيقاد النيران، وأمر العباس أن يحبس أبا سفيان حتى عرضت عليه عساكر الإسلام.

وفيها البيان الصريح بأن مكة فتحت عنوة كما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ولا يعرف في ذلك خلافا إلا عن الشافعي وأحمد في أحد قوليه، وسياق القصة أوضح شاهد لمن تأمله. انتهى ملخصا من الهدى.

وفي هذه الغزوة سرقت امرأة من بني مخزوم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها كما في الصحيح عن عروة أن امرأة سرقت في غزوة الفتح ففزع قومها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت