فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 647

وهو موضع ببلاد هذيل بين مكة وعسفان، في صفر على رأس أربعة أشهر من أحد. وكان سببها كما قال ابن إسحاق وغيره أن أبا مالك المعروف بملاعب الأسنة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه الإسلام، فلم يسلم ولم يبعد وقال: يا محمد، لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك. فقال عليه الصلاة والسلام، إني أخشى أهل نجد عليهم. قال أبو براء أنا لهم جار، فابعثهم، فبعث المنذر بن عمرو ومعه الفراء وهم سبعون وقيل أربعون وقيل ثلاثون، وفي رواية قتادة في الصحيح عن أنس أنهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل، وفي رواية ثابت عنه يشترون به الطعام لأهل الصفة ويتدارسون القرآن بالليل، فساروا حتى إذا نزلوا بئر معونة بعثوا حرام بن ملحان بكتابه صلى الله عليه وسلم إلى عدو الله عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله، وفي رواية أنس في الصحيح: فلما أنفذه الرمح قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة. انتهى. ثم استصرخ عليهم بني عامر فلم يجيبوه وقالوا نحن لن نخفر أبا براء وقد عقد لهم عقدا وجوارا، فاستصرخ قبائل من سليم ورعلا وذكوان وعصية فأجابوه إلى ذلك، ثم خرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم وقاتلوهم حتى قتلوا إلى آخرهم، إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق، فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا. وأسر عمرو بن أمية الضمري، فلما أخبرهم أنه مضر أخذه عامر بن الطفيل وأعتقه عن رقبة زعموا أنها كانت على أمه. وفي الصحيح عن أبي أسامة عن هشام بن عروة فأخبرني أبي قال: لما قتل الذين ببئر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت