فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه أخبرهم بما أراه الله من آياته الكبرى، فاشتد تكذيبهم له وأذاهم، ومر به أبو جهل عدو الله فجاء حتى جلس إليه، فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ قال:نعم. قال: وما هو؟ قال أسري بي الليلة. قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس. قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم. قال: فلم يره أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه. قال: إن دعوت قومك أتحدثهم بما حدثتني به؟ قال: نعم. قال: يا معشر بني كعب بن لؤي. فانقضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما. فقال: حدث