فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 647

وهي غزوة ذي أمر بفتح الهمزة والميم، وسماها الحاكم غزوة أنمار، وهي بناحية نجد. وكانت لثنتي عشرة مضت من ربيع الأول على رأٍس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة. وسببها أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون الإغارة، جمعهم دعثور بن الحارث المحاربي، وسماه الخطييب غورث وغيره عورك، وكان شجاعا. فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، وخرج في أربعمائة وخمسين فارسا، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان. فلما سمعوا بمهبطه هبطوا في رؤوس الجبال فأصابوا رجلا منهم يقال له جبار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه إلى الإسلام فأسلم وضمه إلى بلال، وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم مطر، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا واضطجع تحتها وهم ينظرون، فقالوا: قد انفرد محمد فعليك به، فأقبل ومعه سيف حتى قام على رأسه فقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الله. فدفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. ثم قومه فدعاهم إلى الإسلام، وأنزل الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} الآية. ويقال كان ذلك في ذات الرقاع. ثم رجع صلى الله عليه وسلم ولم يلق كيدا. وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت