فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 647

قال ابن إسحاق: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع أقام بها جمادى الأولى إلى آخر رجب، ثم خرج في شعبان إلى بدر لميعاد أبي سفيان، وهو ما سبق أن أبا سفيان قال يوم أحد: الموعد بيننا وبينكم بدر العام القابل. فقال عليه السلام لرجل من أصحابه: قل نعم، هو بيننا وبينكم موعد. فخرج صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وخمسمائة من أصحابه وعشرة أفراس، واستعمل على المدينة عبد الله بن رواحة، فأقاموا على بدر ينتظرون أبا سفيان، وخرج أبو سفيان حتى نزل مجنة من ناحية مر الظهران، ثم بدا له الرجوع فقال: يا معشر قريش إنه لا يصلحكم إلا عام خصب، وإن عامكم هذا عام جدب، وإني راجع فارجعوا. فرجع الناس، فسماهم أهل مكة جيش السويق يقولون: إنما خرجتم تشربون السويق.وأقام عليه السلام ثمانية أيام، وباعوا ما معهم من التجارة فربحوا الدرهم درهمين وأنزل الله في ذلك {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية. والصحيح أن هذه الآية نزلت في شأن حمراء الأسد كما نص عليه العماد بن كثير رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت