فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 647

بيض إذا لاقت حديدا صممت ... كالبرق تحت ظلال كل غمام

قال ابن هشام: فأجابه الحارث بن هشام فقال:

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى حبوا مهري بأشقر مزبد

ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدد

وعرفت أني إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا ينكى عدوي مشهدي

فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد

وكان الأصمعي يقول: هذا أحسن ما قيل في الاعتذار. وقال خلف الأحمرك أحسن ما قيل في ذلك أبيات هبيرة بن أبي وهب المخزومي:

لعمرك ما وليت ظهري محمدا ... وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل

ولكنني قبلت أمري فلم أجد ... سيفي مساغا إن ضربت ولا نبلي

وقفت فلما خفت ضيعة موقفي ... رجعت بعود كالهزبر إلى الشبل

وغزا الحارث بن هشام أحدا مع المشركين، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم.

وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر في عقب رمضان وأوائل شوال. وفي أول شوال صلى صلاة الفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت