فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 647

ما نرى ينطلق إلا لبعصض حاجته، حتى قام على شفير الركى فجعل يناديهم بأسمائهم وأمساء آبائهم:"يا فلان ابن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ قال فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخا ونقمة وحسرة وندامة. وفيه عن ابن عباس {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} قال: هم والله كفار قريش. قال عمرو: هم قريش ومحمد نعمة الله {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قال: النار يوم بدر.انتهى."

قال ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح الله عليه وعلى المسلمين، وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة. قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر -حين سوينا على رقية بنت رسول الله التي كانت عند عثمان بن عفان، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفني عليها مع عثمان- أن زيد بن حارثة قد قدم، قال فجئته وهو واقف بالمصلى وقد غشيه الناس وهو يقول: قتل عتبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وزمعة بن الأسود وأبو البختري العاص بن هشام وأمية ابن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، قال قلت: يا أبة أحق هذا؟ قال: نعم والله يا بني. ثمقفل رسول الله إلى المدينة ومعه الأسارى من المشركين وفيهم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث، واحتمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه النفل الذي أصيب من المشركين، وجعل على النفل عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف من بني النجار، حتى إذا كان بالصفراء قسم الغنائم وضرب عنق النضر بن الحارث بن كلدة. ثم لما نزل بعرق الظبية ضرب عنق عقبة بن أبي معيط، فقال عقبة حين أمر رسول الله بقتله: من للصبية يا محمد! قال: النارزفقتله عاصم بن ثابت الأنصاري، ويقال علي بن أبي طالب.

ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مؤيدا مظفرا منصورا قد خافه كل عدو له بالمدينة وحولها، فأسلم كثير من أهل المدينة. وحينئذ دخل عبد الله بن أبي المنافق وأصحابه الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت