فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 647

عبادتها فأجابوه". انتهى ما ذكره هشام بن محمد الكلبي ملخصا. وقيل: إن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره فلما قدم مآب البلقاء وبها يومئذ العماليق فرآهم يعبدون الأصنام، فاستحسن ذلك وظنه حقا فقال لهم: أفلا تعطوني صنما منها فأسير به إلى أرض العرب؟ فأعطوه صنما يقال له هبل، فقدم به مكة فنصبه، وأمر الناس بعبادته وتعظيمه. قال السهيلي: وكان عمرو بن لحي حين غلبت خزاعة على البيت ونفت جرهم عن مكة قد جعلته العرب ربا، لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة، لأنه كان يعظم الناس ويكسو في الموسم، فربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة وكسا عشرة آلاف حلة، حتى إن اللات الذي كان يلت السويق للحاج على صخرة معروفة فسميت صخرة اللات، ويقال إن الذي كان يلت من ثقيف، فلما مات قال لهم: إنه لم يمت ولكن دخل في الصخرة، ثم أمرهم بعبادتها، وأن يبني عليها بيت يسمى"اللات". وذكر أبو الوليد الأزرقي في أخبار مكة أن عمرو بن لحي فقأ عين عشرين بعيرا، وكانوا بفقئون عين الفحل إذا بلغت ألف فإذا بلغت ألفين فقئوا عينه الأخرى، قال الشاعر:"

وكان شكر القوم عند النعم ... كي الصحيحات وفقء الأعين

وكانت التلبية من عهد إبراهيم عليه السلام"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك"حتى كان عمرو بن لحي، فبينما هو يلبي تمثل له الشيطان في صورة شيخ يلبي معه فقال"لبيك لا شريك لك"فقال الشيخ"إلا شريكا هو لك"فأنكر ذلك عمرو فقال:"وما هذا؟"فقال الشيخ:"قل"تملكه وما ملك"فإنه لا بأس بهذا، فقالها عمرو فدانت بها العرب."

قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار فسألته عمن بيني وبينه من الناس فقال: هلكوا". قال ابن إسحاق: حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول لأكثم الخزاعي:"يا أكثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت