فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 647

ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله إنه على الحق. قلت: أوليس كان يحدثنا أن سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى. فأخبرك أنك تأتيه وتطوف به العام؟ قال الزهري قال عمر: فعملت لذلك أعمالا.

فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه:"قوموا فانحروا ثم احلقوا". قال: فوالله ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات. قال: فلما لم يقم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت له أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا حتى فعل ذلك، نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما. ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} حتى بلغ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} . وطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية والأخرى صفوان بن أمية. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأنزل الله عليه سورة الفتح في مرجعه إلى المدينة كما ثبت في مسلم عن قتادة أن أنسا حدثهم قال: لما نزلت {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} إلى قوله {فَوْزًا عَظِيمًا} مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية قال لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا. وعند البخاري عن قتادة عن أنس {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قال: الحديبية. قال أصحابه: هنيئا مريئا ما لنا؟ فأنزل الله {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ} الآية. وفيه عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر يسير معه ليلا، فسأله عمر عن شيء فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك. قال عمر: فحركت بعيري، ثم تقدمت أمام المسلمين وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ، قال: فقلت لقد خشيت أن ينزل في قرآن. فجئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت