فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 647

يا رب إني مؤمن بقيله ... إني رأيت الحق في قبوله

انتهى.

قالوا: ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى استلم الركن بمحجنه مضطبعا بثوبه، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه قد اضطبعوا بثيابهم. وفي الشمائل في حديث أنس فقال عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله تقول شعرا؟ 1 أسرع فيهم من نضح النبل. انتهى.

ثم طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على راحلته، فلما كان الطواف السابع عند فراغه وقد وقف الهدي عند المروة قال:"هذا المنحر، وكل فجاج مكة منحر". فنحر عند المروة وحلق هناك. وكذلك فعل المسلمون. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا منهم إلى أصحابهم ببطن ياجج فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقضون نسكهم، ففعلوا. وأقام رسول الله بمكة ثلاثا.

وفي البخاري عن البراء فلما مضى الأجل أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم. فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم. فتناولها علي فأخذها بيده وقال لفاطمة: دونك بنت عمك. فحملتها. فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال:"الخالة بمنزلة الأم". وقال لعلي:"أنت مني وأنا منك"وقال لجعفر:"أشبهت خلقي وخلقي". وقال لزيد:"أنت أخونا ومولانا". وقال له علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال:"إنها بنت أخي من الرضاعة". انتهى.

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة في عمرة القضاء. وخلف رسول الله أبا رافع ليحمل إليه ميمونة حين يمسي، وأقام بسرف حتى قدمت ميمونة ومن معها وقد لقوا أذى وعناء من سفهاء المشركين وصبيانهم فبنى بها بسرف، ثم أدلج

ـــــــ

1 بياض بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت