بعكك ابن الحارث من بني عبد الدار وزهير بن أبي أمية المخزومي أخو أم المؤمنين أم سلمة وخالد بن هشام بن المغيرة المخزومي وهشام بن الوليد أخو خالد وسفيان بن عبد الأسد بن هلال المخزومي والسائب بن أبي السائب المخزومي ومطيع بن الأسود أخو بني عدي وأبو جهم بن حذيفة العدوي وأحيحة بن عدي بن خلف الجمحي، ونوفل بن معاوية من بني بكر بن عبد مناة وعلقمة بن علاثة بن عوف وخالد ابن هوذة.
وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم قائل من أصحابه: أعطيت عيينة بن حصن والأقرع ابن حابس مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلها مثل عيينة، ولكني تألفتهما ليسلما ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه."
وفي الصحيحين عند عبد الله ولفظه لمسلم قال: لما كان يوم حنين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل وأعطى عيينة مثل ذلك وأعطى ناسا من أشراف العرب وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد فيها وجه الله. قال فقلت: والله لأخبرن رسول الله، قال فأتيته فأخبرته، فغضب من ذلك غضبا شديدا واحمر وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له، ثم قال:"فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله"ثم قال:"يرحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر". قال قلت: لا جرم لا أرفع إليه حديثا بعدها.
ولمسلم عن جابر بن عبد الله قال: أتى رجل بالجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها يعطي الناس، فقال:"يا محمد اعدل. فقال:"ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل". فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق فقال:"معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية"."
وفي رواية ابن إسحاق عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف عليه وهو يعطي الناس فقال: يا محمد قد رأيت