فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 647

للحارث ابن شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين.

وفي الصحيح من حديث الزهري أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم سبيهم وأموالهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"معي من ترون، وأحب الحديث إلى أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي. وقد كنت استأنيت بكم"وكان أنظرهم رسول الله بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنها نختار سبينا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال:"أما بعد فإن إخوانكم قد جاءوا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب بذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه نعطيه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل"فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنا لم ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم". فبرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا. هذا الذي بلغنا عن سبي هوازن.

وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند ابن إسحاق: فقال رسول الله:"أما من تمسك بحقه من هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض من أول سبي أصيبه". فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم.

قال ابن إسحاق: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن:"ما فعل مالك". فقالوا هو في الطائف مع ثقيف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخبروا مالكا إن هو أتى مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل". فأتى مالك بذلك، فخرج إليه من الطائف فأدركه بالجعرانة أو بمكة فرد عليه أهله وماله وأعطاه مائة من الإبل، فأسلم وحسن إسلامه. فقال مالك بن عوف النضري المذكور:

ما إن سمعت ولا رأيت بمثله ...

في الناس كلهم كمثل محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت