فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 647

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخرا ثقالا

دحاها فلما رآها استوت ... على الماء أرسى عليها الجبالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... المزن تحمل عذبا زلالا

إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا

وكان الخطاب قد آذى زيدا حتى أخرجه إلى أعلى مكة فنزل حراء مقابل مكة ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش وسفهاء من سفهائهم، فقال لهم لا تتركوه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سرا منهم، فإذا علموا بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم وأن يتابعه أحد منهم. ثم خرج يطلب دين إبراهيم يسأل الأحبار والرهبان حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها، ثم أقبل فجاء إلى الشام كلها حتى انتهى إلى راهب ببيعة من أرض البلقاء كان ينتهي إليه علم أهل النصرانية فيما يزعمون، فسأله عن الحنيفية دين إبراهيم فقال: إنك لتطلب دينا ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم، ولكن قد أظلك زمان نبي يخرج في بلادك التي خرجت منها يبعث بدين إبراهيم الحنيفية، فالحق بها فإنه مبعوث الآن، هذا زمانه. وقد كان شام اليهودية والنصرانية فلم يرض منها شيئا، فخرج سريعا حين قال له ذلك الراهب ما قال يريد مكة حتى إذا توسط بلاد لخم عدوا عليه فقتلوه. فقال ورقة بن نوفل يبكيه:

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما ... تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله ... وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته ... ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت