ومن شهب تلألأ في دجاها ... مراميها أشد من النصال
وأنشأ المزن تدلج بالروايا ... خلال الرعد مرسلة العزالى
ليسقي الحرث والأنعام منها ... سجال الماء حالا بعد حال
وشق الأرض فانبجست عيونا ... وأنهارا من العذب الزلال
وبارك في نواحيها وزكى ... بها ما كان من حرث ومال
وأجرى الفلك في تيار موج ... تفيض على المداليح الثقال
وكل معمر لا بد يوما ... وذي دنيا يصير إلى زوال
ويفنى بعد جدته ويبلى ... سوى الباقي المقدس ذي الجلال
كأنا لم نعش إلا قليلا ... إذا كنا من الهوم البوالي
ونادى مسمع الموتى فجئنا ... من الأجداث كالسفن العجال
فلا أنساب بين الناس ترجى ... ولا رحم يصير إلى وصال
سوى التقوى ولا مولى يرجى ...
سوى الرب الرحيم من الموالي