فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 647

اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب يا سلمان ففقر لها1 فإذا فرغت فأتني أكون أنا واضعها بيدي. قال: ففقرت وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت جئته فأخبرته، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها، فجعلنا نقرب إليه الودية ويضعه صلى الله عليه وسلم بيده حتى فرغنا، فوالذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية واحدة، فأديت النخلة وبقي علي المال، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال: ما فعل الفارسي المكاتب؟ قال فدعيت له، فقال: خذ هذه فأدها مما عليك يا سلمان. قال قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله من الذي علي؟ فقال: خذها فإن الله سيؤديها عنك. قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم منها. وعتق سلمان. فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق حرا، ثم لم يفتني مشهد". انتهى. وفي صحيح البخاري عن سلمان الفارسي أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب. وفيه عن أبي عثمان قال: سمعت سلمان يقول: أنا من رام هرمز. وفيه عن عثمان عن سلمان قال: فترة ما بين عيسى ومحمد ستمائة سنة. وفي صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب."

ـــــــ

1 أي احفر لها موضعا تغرس فيه، واسم الحفرة فقرة وفقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت