الصفحة 4 من 247

بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ونبيه وخليله، وصفيه وحبيبه، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه، وتركنا على مثل البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ثم أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وخير الهدي؛ هدي نبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذني الله وإياكم من النار.

نبدأ إن شاء الله دورة الآداب والأخلاق والتربية، لكن قبل أن نتحدث على هذه الدورة أحب أن أشير إلى هذه العملية التي حدثت بمراكش بمقهى أرجانا، وهذه كما لا تخفى على من شم رائحة السياسة ولو من بعيد أنها مدبرة، ولا سيما في هذه الأيام، تعالت الأصوات بمحاكمة رموز الفساد، والقضاء الغير مستقل، وهذا معلوم حتى عند أصغر وأبسط واحد يعني في تفكيره، وأنتم تعلمون أن هذه العملية من المستفيد منها، هؤلاء الذين يطالب الشعب بمحاكمتهم كحميد العنيكري، وهذا عبد اللطيف الحموشي المسئول على جهاز المخابرات، وأيضًا الماجدي، وأيضًا فؤاد عالي الهمة، هؤلاء هم الذين أدوا بالمغرب إلى هذه الهاوية، وهم الذين قتلوا جمهرة كبيرة من شباب هذه الأمة وسجنوا الباقي، أكثر من سبعة عشر رجلًا قتل تحت التعذيب في تمارة، وهم يقولون بأنهم ثلاثة وهذا غلط. لماذا، ولا سيما في هذا الظرف، لماذا في هذا الظرف بالذات، وهذا من باب السماء فوقنا والأرض تحتنا أن العملية مدبرة، ليؤخروا مسلسل إطلاق سراح الإخوة، ولا سيما الإخوة الذين أُطلق سراحهم يطالبون بجبر الضرر، والآن الكل يقول بأن عملية 16 مايو كانت مدبرة، ويكفي أن الأحكام كانت جاهزة.

حتى إن بعض الإخوة كانوا عند المخابرات في تمارة، وأسمائهم معروفة، وأنا زعيم بذكر أسمائهم، قالوا لهم سنأتيكم بشيوخكم، والشيخ الفزازي سنعطيه ثلاثين سنة، والشيخ عمر سنعطيه ثلاثين سنة، والشيخ أبو حفص سنعطيه ثلاثين سنة، والشيخ حسن عشرين سنة، والشيخ الشاذلي ثلاثون سنة، والشيخ الميلودي المؤبد وهكذا، قسموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت