بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وخير الهدي؛ هدي نبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذني الله وإياكم من النار.
هذا هو الدرس الرابع حول ما يتعلق بالآداب والأخلاق، وفي الدرس الماضي تحدثنا عن بعض الآداب ينبغي أن يتصف بها طالب العلم مع شيخه، ومع معلمه، ووقفنا على الوفد الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقبل أن نبدأ بهذا الدرس اليوم، أحب أن أنبه بأن جريدة الصباح كتبت في تحليل هذه الأحداث التي وقعت بمقهى ريجانا بمراكش، وحللوا ذلك بتحليلات ثلاث، والتحليل الثالث: قالوا أكثر تفسيرًا أن ما وقع كان وراءه عمر الحدوشي، وذلك بدعوى أن البيان الذي أصدرته وفيه قصيدة بأنني فيها النظام، وآمر بالثوران، إلى غير ذلك.
وهذا قاله من يسمى رامي، محلل سياسي شيوعي، ولكن مع ذلك أقول: إن المسئولين أدرى بمكر الخنازير، وأدرى أيضًا، هؤلاء الذين يسمون أنفسهم محللين ليس لهم حق التقرير ولا حق التفسير، وإنما أنا تحدثت عن شيء لا علاقة له بالعملية التي وقعت بمراكش، وأزيد هنا وأؤكد أن أي عملية لا بد أن يكون لها أهداف، فأفعال العقلاء تصان عن العبث، وأنا أستبعد أن يكون للقاعدة يد في هذه المسألة، فإما إذا لم تكن المخابرات المغربية -لأسباب كثيرة، لأن لهم مصلحة في ذلك-، فلا يخلوا أن يكون الانفصاليون من بوليزاريو وغيرهم، أو