المخابرات الجزائرية، أو إسبانيا، أو المساد الإسرائيلي، أسباب كثيرة، كلها تشير إليها أصابع الاتهام، أما أنا أقولها لا خوفًا من أحد: لا أؤمن بالعمليات في الدول العربية الإسلامية. هذه قناعتي، لا أؤمن بهذه العمليات، إلا الدول المغتصبة مثل فلسطين، ومثل العراق، ومثل أفغانستان وهذا، يعني هذا مبدئي، لا أقولها خوفًا من أحد ولكن هذا مبدئي، على كل لنا إلى هذا عودة -إن شاء الله-.
كنا وقفنا على وفدٍ، وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- والحديث في صحيح البخاري، حديث معروف مالك بن الحويرث، هذا مالك بن الحويرث يقول أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن شببة متقاربون، يعني متقاربون في السن، كلهم شباب، جاءوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في الوقت الذي بدأ فيه انتشار الإسلام، وكانت الوفود تفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- وجائه وفد معظمهم شباب، يقول فأمنا عنده عشرين يومًا، أو عشرين ليلة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رحيمًا رفيقًا بهم، فكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- استشف منهم أنهم أرادوا أن يرجعوا إلى أهليهم وذويهم، أو ذكروا له ذلك في رواية، قال فأخبرناه بأنهم اشتاقوا إلى أهليهم وذويهم ومن تركوهم، فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة، النبي -صلى الله عليه وسلم- طلب منهم أن يرجعوا ولكن زودهم بوصايا، ارجعوا إليهم وعلموهم، -لأن هذا الشيء الذي تعلمتم من نبيكم، ومن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، لأنه عندما كان يأتي وفد يكلف النبي -صلى الله عليه وسلم- من يقوم بتعليمه، فقال: (ارجعوا إليهم، وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم) .
وطبعًا أنتم تعلمون في مسألة من يقدم في الإمامة، هل يقدم الأكبر، أم الأعلم؟ طبعًا هناك عدة أقوال، قالوا يقدم الأكبر كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- الأكبر سنًا، يقدمكم الأكبر يعني الأكبر سنًا في الإمامة، على من ليس بأقرأ، ولكن إذا كان هناك أصغرنا سنًا ولكنه أعلمنا فنقدمه هو. بدليل الغلام عمر لما كان يؤم الناس وكان يركع فإذا ركع وإذا سجد تظهر عورته، حتى قالت امرأة ألا تغطوا عورة إمامكم، وهو شاب صغير، فاشتروا له قميصًا، فقال فرح بهذا القميص، إلى آخر القصة كما هو معلوم في مسألة الإمامة من يقدم، فيُقدم الأكبر سنًا إذا استويا في العلم، وأما إذا استويا في العلم والسن فيُقدم أقدمهم هجرة، يعني المسألة على حسب الترتيب، مسألة الهجرة، أعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء