الصفحة 6 من 247

ما هي إلا مؤامرة ثانية، بل مؤامرة وليست أول قارورة تُكسر بالمغرب، بل هي تلتها قارورات وقارورات والإصلاح إن شاء الله يعني في هذا الملف سيتم بإذن الله تعالى وسيُطلق سراح الإخوة ويُرد اعتبارهم، ويخرجون مرفوعي الرؤوس، يعني مرفوعي الهامة والقامة بإذن الله -عزَّ وجلَّ-، دخلنا -كما قلنا، دخلنا السجن أسدًا وسنبقى أسدًا وسنخرج منه إن شاء الله أسدًا، ويعرفون أننا كنا مظلومين، ويُرفع عنا الظلم بإذن الله تعالى، وذلك ما نرجوه منه -سبحانه وتعالى-.

أعود وأقول طالب العلم ينبغي أن يتأدب مع شيوخه الذين يأخذ عنهم العلم حتى يستفيد أكثر فأكثر، ولذلك ذكر العلماء -علمائنا، علماء السلف الصالح، ذكروا في كتب المصطلح آداب الطالب، يعني طالب العلم مع شيوخه كما ذكروا في كتب أخرى أُلفت خصيصًا في مسألة الآداب، يعني كيف يتأدب مع والديه، وكيف يتأدب مع إخوانه، وكيف يتأدب مع أصدقائه، وكيف يتأدب مع أبنائه، وكيف يتأدب مع أصهاره، وكيف يتأدب مع زوجه وأهله وزملائه، إذًا سَجَّلوا كل ذلك، كل ذلك مرقوم في كتب السلف الصالح، وما علينا إلا أن نقرأ ونفهم ونعمل ونقتدي بالسلف الصالح، ولذلك أيضًا ذكروا آدابًا في المقابل، آداب الشيخ مع طلبته، وكيف يتأدب مع تلامذته، ومن ذلك أنهم قالوا التملق في الطلب لشيخك، فهذا هو منطلق الدرس اليوم إن شاء الله، التملق في الطلب لشيخك، ولا نعني بالتملق النفاق، ولكن نعني به التودد والتلطف والترحم والرفق مع شيخك ومعلمك، وإياك ومجادلته بوقاحة، ومجادلته بقلة أدب كما يفعل كثير من الإخوة.

يعاملون شيوخهم كما لو كانوا جماعة من اللصوص في عصرنا للأسف، بل شيخك ينبغي أن تتأدب معه، وسترون كيف كان بعض السلف الذين لم يتأدبوا مع شيوخهم، وكيف ندموا وتحسروا على قلة آدابهم مع شيوخهم، وطبعًا بعض الطلبة -إلا من رحم الله، يعني أقول بعض، لأنه لا أعين ولا أعمم، بعض الطلبة ما أن يأخذ درسًا أو درسين في فن من فنون العلم إلا وتجده يقصب شيخه، وصدق ما قاله بعض شيوخنا:"من أراد عدوًا من حينه فليعلم طالبًا بلحيته". لأن الطالب بلحيته -وطبعًا هذا ليس مقياسًا دائمًا ولا أنه ضابط دائمًا ولا أنه قانون يُسار عليه ولكن هذا هو الغالب، إذا أخذ عنك طالب نوع من أنواع العلوم: ما أن يتعلم حتى يبدأ في قصبك ونهش لحمك وعرضك للأسف الشديد، فلذلك قالوا كما قال أحد شيوخنا وهو الشيخ محمد البقالي الصوفي:"من أراد عدوًا لحينه فليعلم -هو قال فليقري، يعني بالدارجة، فليقري طالبًا بلحيته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت