ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن ذكر الله في ملأ خير من ذكره في النفس [1] .
وأجيب: بأن هذا في شأن الذكر لا في الدعاء، وفي غير الصلاة.
الوجه الثاني: بأنه إذا كان الأصل في الدعاء الإخفاء، إلا أنه يستحب الجهر به في بعض المواطن ومنها القنوت [2] .
وأجيب: بأنه لا دليل معتبر على استثناء القنوت.
الدليل الثاني: حديث أبي موسى الأشعري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا
(1) كما في حديث أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» . أخرجه البخاري في الصحيح (7405) ، ومسلم في الصحيح (2675) ، وأحمد في المسند (2/ 251) .
(2) ومن ذلك الجهر بالدعاء في الحج، أخرجه أحمد في المسند (1/ 417) ، وابن خزيمة في الصحيح (2806) ، والحاكم في المستدرك (1/ 461) وصححه ووافقه الذهبي من حديث ابن مسعود، وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو داود في السنن (1933) .