الدليل الأول: حديث أنس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في النصف من رمضان، إلى آخره [1] .
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقنت إلا في النصف الآخر من رمضان، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يفعل إلا الأفضل.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف [2] .
الوجه الثاني: أن الإخبار بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في النصف الثاني من رمضان لا يقتضي نفي قنوته في النصف الأول منه.
الدليل الثاني: أن عمر [3] ، وعلي [4] ، وأُبي بن
(1) أخرجه البيهقي في السنن (2/ 499) ، وأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 118) موقوفا بسند ضعيف، كما في البدر المنير (4/ 369) .
(2) ضعفه البيهقي في السنن (2/ 499) .
(3) أخرجه أبو داود في السنن (1429) ، والطبري كما في الاستذكار (5/ 57) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) عن عطاء.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) ، والبيهقي في السنن (2/ 498) ، ومحمد بن نصر في الوتر (136) ، وفيه الحارث بن عبد الله الأعور.